علي بن حسن الخزرجي

1410

العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن

وفي شهر رمضان : اختلف المعازبة والقرشيون ؛ فاقتتلوا في النخل من وادي زبيد ؛ فطلب القريشيون الذمة من السلطان ؛ فأذم عليهم ؛ فأغارت عليهم المعازبة ؛ فقتلوا منهم نحوا من أربعين رجلا ، وذلك في آخر شوال ، ثم جمعت المعازبة جموعا عظيمة ؛ وقصدوا القريشية ؛ فاهتزمت المعازبة ، وقتل منهم نحوا من ثلاثمائة رجل ، وذلك في القعدة . وفي ذي الحجة جرد السلطان عسكرا كثيفا ، وفيه من المقدمين بهادر السنبلي ، والقاضي شهاب الدين أحمد بن قبيب ؛ فتوجهوا نحو الجهات الشامية ؛ فاعترضتهم خيول العرب المفسدين ، فقتل ابن قبيب ، واهتزم السنبلي ؛ وذلك يوم الحادي عشر من ذي الحجة من السنة المذكورة . وفي سنة ثلاث وستين : خالف الملك الصالح ، والملك العادل على أبيهما السلطان الملك المجاهد . وفي هذه السنة ادعى ابن ميكائيل السلطنة ، وخطب له على منابر الجهات الشامية ، وكانت مدته في الملك أربعة وعشرين شهرا ، وفي هذه السنة وصل السفراء من الديار المصرية ؛ ووصل معهم هدية من أمراء الترك . وفي سنة أربع وستين : خالف الملك المظفر على أبيه السلطان الملك المجاهد ، وأفسد المماليك الغرباء ، وكان خروجه من تعز ليلة الاثنين السادس والعشرين من المحرم ، وقصد هو ومن معه ناحية عدن ، فلم يتفق لهم دخولها ؛ فنزل السلطان إلى عدن بسبب ذلك . وفي هذه السنة أصلحت المعازبة ؛ وأذم عليهم السلطان ، وتكفلوا بإصلاح التهايم ؛ فجرد السلطان عسكرا إلى زبيد ؛ وأمرهم بأن يخرجوا من زبيد هم والمعازبة ويقفوا في فشال ؛ فوصلت المعازبة إلى زبيد ليخرجوهم والعسكر جملة واحدة من زبيد إلى فشال ؛ فتشوش القريشيون من خروجهم وإصلاحهم للسلطان ؛ فاستمالوا العسكر ، واتفق العسكر والقريشيون على قتل المعازبة ؛ فأوقعوا بهم في زبيد يوم الثلاثاء العاشر من شهر ربيع الأول ، فقتلوا العكور شيخ المعازبة في جماعة من نيف وثلاثين رجلا ، ولما نزل السلطان عدن كما ذكرنا أقام بها أياما ، وجرد العساكر لولده المظفر يتلو بعضها بعضا ، ثم عاجله أجله هنالك فتوفي ، وكان